خاتمة الماء

37574

تخرجينَ من الماءِ‏

أطهرَ منهُ،‏

ترشّينَ ظلَّكَ‏

فوقَ بلادي.‏

أخبّئُ ظلّي المسوَّرَ بالريحِ‏

هذا رذاذك،‏

من ألف عامٍ،‏

يرتّلُ في الوردِ‏

أحلامَ قلبٍ،‏

تسرَّبَ من صدرِهِ،‏

كي يعرّش تحت السماءِ‏

مسافتَهُ..‏

بأغاني الصباحْ.‏

تخرجينَ من الماءِ‏

عودي إلى الماءِ‏

كنتِ لهُ..‏

زَغَبَ الريشِ‏

تحتَ الجناحْ!.‏

كلّما..‏

مسَّهُ الريحُ قال:‏

خذوني إليها،‏

لعلّي..‏

أمدُّ جناحيَّ،‏

أو أتنفسّها‏

مرّةً ثانيَهْ!‏

كلّما..‏

دقَّ شبّاكَهُ أَلَمٌ،‏

هبَّ من ألمٍ.‏

علَّهُ..‏

توأَمٌ ضاعَ منهُ،‏

وعادَ إليهِ‏

يخفّفُ آلامَهُ الحافيَهْ!.‏

أيُّ حلْمٍ..‏

تجذَّرَ فيهِ،‏

لتمتدَّ في الماءِ‏

رغبتُهُ في اكتشافِ الهواءْ؟!.‏

من ترابٍ أليفٍ،‏

تساقطَ..‏

حتّى تشكَّلَ‏

قبل بلوغ الترابِ،‏

وألقى عصاهُ على النبضِ‏

كانَ سرابُ الربيعِ‏

يشدُّ تثاقلَهُ..‏

كيفَ أسريتِ فيهِ بلاداً‏

من الماءِ،‏

أوحيتِ أنّ المسيرَ إليكِ‏

سيجمعُ أشلاءَهُ؟ .‏

كنتُ في وَلَهٍ،‏

أتلمَّسُ ظلّي،‏

أرتّبُ أيامه‏

فوقَ تاجِ الرياحْ‏

مثلَ وردٍ،‏

تفاجأَ في أوّل الفتحِ‏

بالموتِ،‏

يحتاجُهُ فوق طاولةِ الفجرِ‏

غنّيتُ لحناً،‏

تحرّرتُ من أسرهِ‏

بالنزيفِ،‏

وأكملتُ آخرَ قيدٍ لَهُ‏

في دمي‏

وتقدّمتُ..‏

أقنعتُ خيلي!‏

لمن ستكون السفينةُ‏

إنْ لم أكنْ فوقها؟.‏

أيُّ فَرْقٍ‏

سيحجبني عن رمادي؟.‏

وأسئلةُ الريحِ لا تنتهي،‏

ويداكِ‏

من الرقصِ والارتواءْ.‏

أيُّ موجٍ‏

سيذكرُ أيَّ اختصارٍ‏

لنا خلفّهُ.‏

أيُّ صمتٍ‏

سيعلنُ..‏

أنّ الخصوبةَ موتٌ؟‏

من الماءِ هذا الترابُ،‏

إذاً..‏

وإليه يعودُ..‏

كَمَنْ يستريحُ‏

على الريحِ،‏

إنّي أراكِ‏

كما كنتِ بالأمسِ،‏

لكنني لائذٌ بالشجرْ!‏

لائذٌ..‏

بدليلي المكبّلِ‏

بالمتبقي‏

من الذكرياتِ،‏

تيبَّسَ في حلْقِ سرّتهِ‏

شوقُهُ للكلمات.‏

أليفٌ إلى ظلّهِ،‏

مثلُ صاحبهِ المتعرّشِ‏

بينَ ارتعادِ الندى.‏

هل يعودُ إلى الماءِ؟‏

والماءُ..‏

خاتمةُ السيرِ‏

فوقَ بلاد القوافي.‏

لَهُ أنْ ييمِّمَ‏

شطرَ الفيافي‏

ليصطادَ أيّامَهُ الباقيَهْ!.‏

 

  • معشوق حمزة

إرسال تعليق

أحدث أقدم