تعوّد شعري عليك!

image
تعود شعري الطويل عليكْ
تعودت أرخيه كل مساءٍ
سنابلَ قمحٍ على راحتيكْ
تعودت أتركه يا حبيبي..
كنجمة صيفٍ على كتفيكْ..
فكيفَ تمل صداقة شعري ؟
و شَعري ترعرع بين يديكْ.
***
ثلاثُ سنينْ..
ثلاثُ سنين..
تخدرني بالشؤون الصغيرَة..
و تصنع ثوبي كأي أميرة..
من الأرجوانِ من الياسمينْ.
و تكتب إسمكَ فوق الضفائرْ
و فوق المصابيح..فوق الستائرْ
ثلاث سنينْ..
و أنت تردد في مسمعيّا..
كلاما حنوناً..كلاماً شهياً..
و تزرع حبَّك في رئتيّا..
و ها أنتَ..بعد ثلاث سنينْ..
تبيع الهوى..و تبيع الحنينْ
و تترك شعري..
شقياً..شقياً..
كطير جريح على كتفيا
***
حبيبي ! أخاف اعتيادَ المرايا عليكْ..
و عطري وزينة وجهي عليكْ..
أخافُ اهتمامي بشكل يديكْ..
أخاف اعتياد شفاهي..
مع السنواتِ, على شفتيكْ
أخاف أموتُ, أخافُ أذوب
كقطعة شمعٍ على ساعديكْ..
فكيف ستنسى الحرير؟
و تنسى..صلاةَ الحرير على ركبتيكْ ؟
***
لأني أحبُّكَ, أصبحتُ أجملْ
و بعثرت شعري على كتفيَّ..
طويلاً..طويلاًكما تتخيَّلْ..
فكيف تملّ سنابلَ شعري؟
و تتركه للخريف و ترحلْ
و كنت تريح الجبين عليه
و تغزله باليدينِ فيُغْزَلْ..
و كيف سأخبر مشطي الحزينْ ؟
إذا جائني عن حنانكَ يسألْ..
أجبني و لو مرةً يا حبيبي
إذا رُحتَ..ماذا بشعري سأفعَلْ ؟


2 تعليقات

  1. الله ما اروعها من قصيدة وارقها من كلمات واعمقها من تعبير ووصف لاجمل حالة حب وعشق في مناجاة الحبيب ..ما اجمل تلك القصيدة التي لم تقع عليها عيناي قبل الان رغم عشقي الشديد لكل اعمال نزار واطلاعي علي معظم دواوينه ...
    اسمحلي باقتباسها لاحتفظ بها علي صفحات مدونتي فكم اعجبتني وسحرتني بروعتها ورقتها وجمالها ...

    فكيف تملّ سنابلَ شعري؟
    و تتركه للخريف و ترحلْ
    و كنت تريح الجبين عليه
    و تغزله باليدينِ فيُغْزَلْ..
    و كيف سأخبر مشطي الحزينْ ؟
    إذا جائني عن حنانكَ يسألْ..
    أجبني و لو مرةً يا حبيبي
    إذا رُحتَ..ماذا بشعري سأفعَلْ ؟

    لك كل التقدير والاحترام
    تحياتي

    ردحذف
  2. شكراً جزيلاً وأهلاً وسهلاً بك .. سعداء جداً بتعليقك وإعجابك بالقصيدة ..

    ردحذف
أحدث أقدم