طفلة كنتُها ذات يوم ..
« مشرعٌ نحوك الآن فجرُك
سرُّك جرحٌ غليل ..
وهذا البياض صقيلٌ ، ثقيل
فماذا تقول لمن ؟
و لمن تستعيد الحروفَ التي أينعت مولدا ؟»
المسافات حين يساور أحلامَنا بوحُها
تستحيل وميضاً و مِلحا
كالذي يتألق حيناً بأطراف أهدابنا
و يبعثرنا بددا
طفلةٌ تتراجع واجفةً كالعذارى
تحت أجنحة الحلمِ
حاسرة الحرفِ
حيناً أراها
و حيناً تخاتلني صوتَها
في شروق المدى
من يُلَملِمُها في انشطاري
من يُلملني في تبعثُرِها بِشظايا الصدى ؟
طفلةٌ كنتُها ذات يوم
و ما برحت في ارتعاشات هدبي
إذا ما غرقت ُوأوشكتُ أن أستوي للتسامق
في لجّة الصوت جرحاً
بصمتٍ تمدُّ إليّ يدا
طفلةٌ لا أزال أحسّ بها
تتساقط في الظل أشرعةً
حين يراودني من تباريحِ أنوائها ما بدا
أساوِمُها دمعتي وتغادرني
متململةً في انكساري
لا تؤاخي ذبولَ الصدى
لا أمس يرجع ركضاً
على ساحلٍ من حباب الأماني
واليوم ؟ مرتبكٌ في امتداداته
تتكرر في القلب حسرةُ لحظاته
كطقوس الصحارى
ليس تحمل بعد تكررها موعدا
و ليس بِوسعيَ أُهدي إليها المحال
فأفرغُ حزنَ اعتذاري
سواحلَ حلمٍ سيأتي .. غدا
- د.ثريا العريض
الدكتورة ثريا شاعرة رائعة حقاً شكرا لك
ردحذفنص جميل جداً من شاعرة أجمل
ردحذف