المقراحي حر طليق!!

أعرب المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان في قضية لوكربي، عن «ارتياحه الشديد»، بعد أن قررت اسكوتلندا الإفراج عنه لأسباب إنسانية أمس. ومباشرة بعد إعلان وزير العدل الاسكوتلندي كيني ماك اسكيل قرار الإفراج، تم نقل المقرحي إلى مطار غلاسكو حيث كانت طائرة ليبية خاصة بانتظاره، ونقلته على الفور إلى ليبيا. وأفادت تقارير أن أحد أنجال الزعيم الليبي معمر القذافي رافقه في الرحلة.
وقال المقرحي في بيان تلاه محاموه أمس: «أنا مرتاح جدا طبعا لمغادرتي زنزانتي أخيرا». وأضاف أن «هذه المحنة المرعبة لن تنتهي بعودتي إلى ليبيا. وقد لا تنتهي قبل موتي. ربما الموت هو السبيل الوحيد لحريتي».
أطلق بقانون الرأفة وواشنطن مستاءة
وأعلن وزير العدل الاسكوتلندي أمس، أنه قرر الإفراج عن المقرحي الذي يعاني من سرطان البروستاتا في مراحل متقدمة، لأن القانون الاسكوتلندي ينص على «تطبيق العدالة ولكن كذلك إظهار الرأفة». وأضاف أن «الإنسانية والرحمة تأتيان في إطار معتقداتنا التي نسعى لأن نعيش بموجبها، والالتزام بقيمنا كبشر مهما كانت شدة الاستفزازات أو الفظاعة المرتكبة». وقال أيضا «إنه قراري وقراري لوحدي»، مشددا على أن القرار اتخذ «من دون أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية». واتخذ الوزير الاسكوتلندي قراره تطبيقا لقانون الرأفة بعد تعذر استخدامه لاتفاقية تبادل السجناء الموقعة بين لندن وطرابلس بسبب اصطدامها باستئناف النيابة.
واعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما، الإفراج عن المقرحي «خطأ»، ودعا إلى وضعه قيد الإقامة الجبرية. ومن جهته، دعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كرولي، ليبيا لعدم استقبال المقرحي استقبال الأبطال. كذلك، قالت مسؤولة في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن متمسكة بـ«موقفنا الطويل الأمد الذي يفترض أن يكمل (المقرحي) عقوبته الكاملة»، معتبرة أن «إطلاق المقرحي وعودته إلى ليبيا لا يخدم العدالة، ومن الضروري أن تنفذ العدالة من أجل ذكرى ضحايا لوكربي».
وفي سياق متصل، قدم الرئيس السويسري هانس رودولف ميرز أمس في طرابلس اعتذاره إلى ليبيا بعد اعتقال هنيبعل القذافي نجل العقيد معمر القذافي العام الماضي في سويسرا.
وكانت العلاقات بين البلدين قد توترت بسبب توقيف هنيبعل وزوجته في فندق بجنيف، في 15 يوليو (تموز) 2008، بعدما شكا خادمان لديهما من تعرضهما لسوء معاملة.


المصدر:



الجمعـة 29 شعبـان 1430 هـ 21 اغسطس 2009 العدد:11224
جريدة الشرق الاوسط الصفحة: الأولــى

لندن ـ طرابلس: «الشرق الأوسط» واشنطن: مينا العريبي

إرسال تعليق

أحدث أقدم